منتديات مستور للابداع نحو ابداع عربي... افضل
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ::: عون المعبود في تحقيق أثر التهنئة بالمولود :::

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
raqiq
Admin
avatar

المساهمات : 156
تاريخ التسجيل : 02/12/2009
العمر : 26

مُساهمةموضوع: ::: عون المعبود في تحقيق أثر التهنئة بالمولود :::   الجمعة ديسمبر 11, 2009 6:54 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على نبيه وعبده ، وآله وصحبه وحزبه ووفده ، وبعد :
أما عن استدلالك بالأثر الضعيف فهذه ليست الأولى منك غفر الله لك ! ورحم الله أهل الحديث فهم أندر من النادر في زمن كثر فيه أهل البدع والأهواء فالله المستعان .. وعود على بدأ أقول :
الأثر أورده ابن قيم الجوزية في كتابه ( تحفة المودود بأحكام المولود ( 1) منقطعا دون إسناد ! صحيفة ( 60 ) قال : وقال أبو بكر بن المنذر في ( الأوسط ) : روينا عن الحسن البصري أن رجلا جاء إليه وعنده رجل قد ولد له غلام فقال : يهنك الفارس ، فقال له الحسن ما يدريك فارس هو أم حمار ؟ قال : فكيف نقول ؟ قال : قل : بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ، وبلغ رشده ن ورزقت بره ، والله أعلم . اهـ
وأخرج ابن عساكر عن كلثوم بن جوشن قال : جاء رجل عند الحسن وقد وُلد له مولود فقيل له : يَهنِكَ الفارسُ ، فقال الحسن : وما يدريك أفارسٌ هو ؟ قالوا : كيف نقول يا أبا سعيد ؟ قال تقول : بورِك لك في الموهوب ، وَشَكَرتَ الواهب ، ورزقت برَّه ، وبلغ أشُدَّه .
قال الحافظ المزي أبو الحجاج في تهذيب الكمال :
قال أبو عبيد الآجريُّ : سألت أبا داود عن كلثوم بن جوشن القشيري ، فقال : منكر الحديث .
وذكره ابن حبان في كتابه الثقات ! . ( 15 / 28 ) .
قال الحافظ ابن حجر في التهذيب : وأعاده في كتاب الضعفاء ( 2) ! فقال : يروي عن الثقات الملزوقات ، وعن الأثبات الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به بحال .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : ضعيف الحديث .
وقال الأزدي : منكر الحديث .
وقال ابن أبي خيثمة : سألت ابن معين عن كلثوم بن جوشن فقال : ليس به بأس .
ووثقه البخاري . ( قلت : رحم الله الإمام البخاري رحمة واسعة فالقاعدة تقول : الجرح المفسر مقدم على التعديل المجمل والله أعلم ) ، ( 5 / 69 ) .
قال الحافظ في التقريب : ( 5691 ) ق كلثوم بن جوشن الرقي – ضعيف – من السابعة . ( 813 ) .
وقال علي بن الجعد في مسنده برقم ( 1448/3398 ) : أخبرني الهيثم ابن جماز قال : قال رجل عند الحسن : يهنك الفارس فقال الحسن وما يهنك الفارس ؟ لعله أن يكون بقاراً أو حماراً ! ولكن قل : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره .
وأخرجه ابن عدي في الكامل برقم ( 7/101) ، وابن أبي الدنيا في العيال برقم (1/201/365) جميعاً من طريق الهيثم بن جماز قال : قال رجلٌ عند الحسن به نحوه ...
قلت : الهيثم بن جماز الحنفي القاضي البصري البكاء القاص ! قال العقيلي في ( الضعفاء ) الهيثم بن جماز الحنفي : حديثه غير محفوظ : حدثنا محمد ، حدثنا عباس ، قال : سمعت يحي : قال : الهيثم بن جماز ضعيف ، وفي موضع آخر ، الهيثم بن جماز قاص كان بالبصرة ليس بذاك يروي عن هُشيم . ( 4 / 355 ) .
قال الحافظ بن حجر في لسان الميزان :
قال يحي بن معين : كان قاصا بـ ( بالبصرة ) ، ضعيف ،
وقال مرة : ليس بذاك .
وقال أحمد : تُرك حديثه .
وقال النسائي : متروك الحديث .
قال ابن عدي : وأحاديثه أفراد غرائب ، وفيها ما ليس بالمحفوظ .
وقال أبو زرعة وأبو حاتم : ضعيف ، زاد أبو حاتم : منكر الحديث . قال البزار : لا يحتج بما انفرد به .
وقال الجوزجاني : كان قاضيا ضعيفا روى عن ثابت معاضيل .
وقال الساجي : متروك .
وذكره البرقي في الكذابين . ( 6 / 292 ) .
قال النووي في كتابه الأذكار : برقم ( 414 ) ، طبعة دار الهدى بالرياض ، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه الشيخ / عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله :


باب استحباب التهنئة ! وجواب المهنأ


يستحب تهنئة المولود له ، قال أصحابنا : ويستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسين ! رضي الله عنه أنه علم إنسانا التهنئة فقال : قل : بارك الله لك في الموهوب لك ! ، وشكرت الواهب ، وبلغ أشده ، ورزقت بره .
ويستحب أن يرد على المهنئ فيقول : بارك الله لك ، وبارك عليك ، أو جزاك الله خيرا ، ورزقك الله مثله ، أو أجزل الله ثوابك ، ونحو هذا . اهـ .
قلت : في إيراد الإمام النووي رحمه الله تعالى عدة ملاحظات :


الملاحظة الأولى : قول النووي رحمه الله : قال أصحابنا ! ليس دليلا إذ كلام العلماء يُستدل له ولا يُستدل به .


الملاحظة الثانية : هذا الأثر لم يسنده النووي رحمه الله مما يدل على ضعفه ووهنه وانقطاعه .


الملاحظة الثالثة : قول النووي رحمه الله تعالى : ويستحب أن يرد على المهنئ فيقول : بارك الله لك .. ألخ ، ليس عليه دليل ، لأن الأصل في العبادات المنع والتحريم والحظر والتوقيف ، فلا عبادة إلا بدليل ، فلما لم يكن ثمة دليل فمن أين نثبت شرعية هذا العمل الذي لم ينص عليه الشارع الحكيم ؟
قلت : وعليه فالأثر ضعيف لا يحتج به ولو ذكره من ذكره مع شهرته لأن لنا في صحيح الأثر غنية طالما أنه قد وجد في الباب ما يصح ! فالأولى العمل به والله تعالى أعلم .


( بدائل هذه الدلائل ! )
أورد الحافظ السيوطي رحمه الله في كتابه : ( وصول الأماني بأصول التهاني ) ، تحقيق وتعليق الشيخ الفاضل : يحي بن علي الحجوري حفظه الله تعالى ، طبعة دار الأمام أحمد المصرية ، أورد إيرادين صحيحين مأثورين عن بعض السلف .
الأثر الأول : قال السيوطي – صحيفة – ( 36 ) تحت عنوان التهنئة بالمولود ، بعد إيراد أثر الحسن الذي رواه كلثوم بن الجوشن وقد مضى الكلام عليه ، قال : وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق السري بن يحي قال : ولد لرجل ولد فهنأه فقال : ليهنك الفارس ، فقال الحسن البصري : وما يدريك ؟ قل : جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد( 3) .


الأثر الثاني : ومن طريق حماد بن زيد قال : كان أيوب إذا هنأ رجلا بمولود قال : جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد( 4) .


حاشية :


1– طبعة دار ابن القيم ودار ابن عفان لمحققه الشيخ سليم بن عيد الهلالي كان الله له .
2 – قال محقق وصول الأماني بأصول التهاني للحافظ السيوطي رحمه الله تعالى – أبو أسماء المصري عطية بن صدقي علي سالم عودة : العجب أن ابن حبان – مع هذا التجريح ذكره في كتابه الثقات
( 7 / 256 ) غفر الله له . اهـ
قلت : من تتبع إيراد الحافظ ابن حجر في التهذيب علم غلط المحقق ( أبو أسماء ) ! لأنه ظن أن ابن حبان رحمه الله بعد جرحه لهذا الراوي وضعه في ثقاته ! وكلام الحافظ يشير إلى أنه جنح رحمه الله في الأخير إلى جرحه فتنبه أيها القارئ الكريم .
3 - قال الشيخ يحي الحجوري حفظه الله تعالى : حسن .
عند الطبراني في الدعاء ( 2 / 1243 ) رقم ( 945 ) قال – رحمه الله - : حدثنا يحي بن عثمان بن صالح قال : حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال : حدثنا السري بن يحي : أن رجلا ممن كان يجالس الحسن ولد له ابن فهنأه رجل فقال : ليهنك الفارس ، فقال الحسن : وما يدريك أنه فارس ، لعله خياط ، قل : جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وسنده حسن .
4 – قال الشيخ يحي الحجوري حفظه الله تعالى : حسن .
أخرجه الطبراني في الدعاء ( 2 / 946 ) فقال : حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار قال : حدثنا خالد بن خداش قال : حدثنا حماد بن زيد قال : كان أيوب إذا هنأ رجلا ... فذكره .
محمد بن علي بن شعيب بن عدي بن همام السمسار ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 3 / 66 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( 280 – 290 ) قال : قال الدار قطني ثقة .
خالد بن خداش المهلبي البصري : حسن الحديث .
وحماد بن زيد : ثقة .
وأيوب : هو السختياني الإمام . اهـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
::: عون المعبود في تحقيق أثر التهنئة بالمولود :::
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الابداع  :: منتدبات اسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: